عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
37
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
الكاف البعلي ثم الدمشقي الحنبلي النبحالي بفتح النون وسكون الموحدة بعدها مهملة سمع من ابن الخباز وغيره وأجاز له الميدومي وغيره وكان خيرا صالحا دينا متواضعا أفاد وحدث وجمع مجاميع حسنة منها كتاب في الجهاد وكان خطه حسنا ومباشرته محمودة وجمع وألف بعبارة جيدة توفي بغزة في رمضان عن ثمان وسبعين سنة وفيها بدر الدين محمد بن محمد بن مقلد المقدسي الحنفي قاضي قضاة دمشق وليه فحسنت سيرته وكان فقيها بارعا ذكيا أفتى ودرس وأقرأ وتوفي بغزة فارا من تيمور في ربيع الأول وفيها شمس الدين محمد بن محمد بن محمد بن إسماعيل بن مكين المالكي العلامة مدرس ظاهرية برقوق كان إماما فقيها بارعا أفتى ودرس وأشغل عدة سنين وانتهت إليه رياسة المالكية في زمنه وتوفي بالقاهرة في عشري ربيع الآخر وفيها شرف الدين محمد بن معين الدين محمد بن أبي بكر بن عبد الله بن محمد المخزومي الدماميني ثم الإسكندراني الشافعي تفقه واشتغل بالعربية والمعقول وكان دينا يعاني الكتابة وباشر في أعمال الدولة بالإسكندرية ثم سكن القاهرة وكان حديد الذهن وبرع في الفقه والأصول وولي حسبة القاهرة مرارا ووكالة بيت المال مع الكسوة ثم نظر الجيش وسعى في القضاء فلم يتم له ودفع في كتابة السر قنطارا من الذهب وهو عشرة آلاف دينار فلم يتفق له وقبض عليه ثم أفرج عنه وولي قضاء الإسكندرية فلم يلبث أن مات بها مسموما في المحرم وفيها بدر الدين محمد بن محمد بن عبد البر بن يحيى بن علي بن تمام السبكي الخزرجي الشافعي أسمع في صغره من ابن أبي اليسر ونفيسة بنت الخباز وعلي ابن العز غمر وغيرهم واشتغل بالفقه والأصول وولي القضاء مرارا وفرض